Chat

الإنهيارالتاريخي للذهب الأسود

instruments

الإنهيار التاريخي للذهب الأسود

شهدت أسواق النفط العالمية يوماً تاريخياً نهار الإثنين الواقع في 20 إبريل/نيسان 2020 ، عندما إنهارت أسعار الخام العالمي إلى ما دون الصفر في واقعة لم يسبق لها مثيل. سيظل العالم يتذكر هذا التاريخ وقد ترك علامات إستفهام عديدة عن كيفية حدوث هذا الأمر وتداعياته السلبية على المتضررين من مستثمرين ومضاربين.

إذ تعتبر التراجعات التي شهدها الخام الأميركي مسألة تقنية لها علاقة مباشرة بإنتهاء تداول عقود تسليم شهر آيار/ مايو نهار الإثنين، بينما عقود النفط لشهر حزيران/يونيو كانت تتداول بسعر ال21 دولار للبرميل الواحد، وبالتالي فمن يشتري النفط كالمصافي، كبار الشركات، حكومات الدول والمضاربين الذين ليس بمقدورهم الإحتفاظ بما لديهم من عقود فهم يشترون ويبيعون على الورق وبالتالي عليهم الخروج من مراكزهم قبل أن يجبروا على التسليم.

فإن أسواق النفط فيها فائض كبير في المخزون نتيجة التراجع الحاصل في الطلب بسبب ظهور فيروس كورونا. وهذه تعد إقتصادياً تخمة في المعروض- فائض في الإنتاج، ما أدى ذلك إلى ضغط هائل على الأسعار وإنخفاض شديد من دون أي حركة تصحيحية للأسعار عبر معادلة فيبوناتشي ولو حتى %28. والأسوأ من كل هذا قرارات تحالف أوبك+ الغير فعالة والغير مطبقة في الأسواق بسحب الفائض ووقف الإنتاج العشوائي وهي تقتضي بالإلتزام من جميع الدول المعنية بمعدل 10 مليون برميل يومياً. إذ كان من المفروض على كل من أميركا، النرويج، كندا والبرازيل أن ينضموا إلى تحالف تخفيض الإنتاج وهذا لم يحصل حتى الآن.

وبالرغم من التخفيض القياسي الذي أقرته أوبك+، إلا أنه لم يستطع تهدئة الأسواق مباشرة في ظل الهبوط الحاد في الطلب نظراً إلى إنقضاء مهلة عقود شهر آيار/مايو، اذ توجب على كبار المتعاملين العثور على مشترين في أقرب وقت ممكن لتجنب المزيد من الخسائر. لكن مع إمتلاء منشآت التخزين في الولايات المتحدة والعالم أجمع وعدم وجود مشترين إختل التوازن في سوق العرض والطلب بشكل هستيري من دون تسجيل أية فجوات Gaps على الرسومات البيانية عندها هبط السعر إلى 37.63 دولار تحت الصفر!

والتفسير الأساسي هنا لهذه اللحظة هو ما يُعرف بالبراميل الورقية، وهذا مصطلح يستخدمه مضاربي البورصة. إذ إن التجارال Hedging الذين يتعاملون بالعقود الورقية إقتربت المدة الزمنية لإنتهاء عقودهم الآجلة. والمضاربين في السوق الذين بدورهم إشتروا عقود بحجم هائل لمدة ثلاثة أشهر متتالية لم يجدوا أي وسيلة لبيعها عبرأي من المشترين في الأسواق المالية العالمية أو حتى تصريفها، ولو قرروا إستلام شحنات النفط بالكامل إذ لا توجد أماكن لتخزينها.

كما يتواجد 4 ناقلات نفط عملاقة سعودية تجوب البحار منذ حوالي شهر باحثة عن أي طلب بسعر زهيد فتم رفضها من الجميع من بينها مصر وسنغافورة. ناهيك عن قرار شركة أرامكو مؤخراً بتوقيف وإقفال حوالي %50 من مصافي الشركة في السعودية. هذه الجزئية لها أيضاً علاقة بفيروس كورونا الذي تسبب بإنهيار الطلب العالمي على النفط ومشتقاته بسبب توقف إنتاج الطاقة وحركة المواصلات في العالم منذ ثلاثة أشهر. فهؤلاء المضاربين على الورق هم الذين تكبدوا خسائر فادحة بعدما صدقوا كلام الرئيس الأميركي بأن أسعار النفط سترتفع وأن الأمور ستعود لطبيعتها بسرعة كبيرة، ولكن هذا لم يحصل. لأنه تقنياً وبحسب الخبراء هناك فائض بمئات الملايين من البراميل مخزنة حول العالم. لذلك فوجئ الجميع بالضخ الكبير المستمر للنفط و ردات فعل السوق نظراً لقلة التصريف وعدم التخفيض الطوعي للإنتاج.

وبعد هذا الهبوط الشديد في الطلب، والشوارع الخالية من السيارات، وإنخفاض الإستهلاك، وتوقف الشحن الجوي والبري والطيران المدني، وإنهيار كبار الشركات، يتوقع أن ترتفع عقود شهر آب/أغسطس – وشهر أيلول/سبتمبر بشكل طبيعي، إذ على الإقتصاد العالمي أن يستعيد من عافيته ولو تدريجياً بعد غياب فيروس كورونا، كما أن معظم الأخبار عن كورونا تشير الى انه سينتهي خلال مدة زمنية تتراوح من ستة أشهر إلى سنة، وهوما يجعل الرهان مجدداً على تحمل مخاطر الإحتفاظ بالنفط وتخزينه عالية جداً.

فسوق النفط هو سوق شديد التأثر بالتغيرات السياسية والإقتصادية وهو قائم على العرض والطلب.

فخلال الأسابيع الماضية، صرحت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، بأن الإقتصاد العالمي قد دخل بالفعل مرحلة الركود وكان لذلك إنعكاساته الواضحة في تقدير سوق النفط، لذلك بدأت الصفقات الأجلة من النفط كال برنت Brent وال RBOB بالتراجع.

ولكن السؤال الأساسي هنا كيف لأسعار البورصة أن تصل إلى أسعار سالبة أي ما دون الصفر في سابقة لم تحصل أبداً في تاريخ التجارة وأسواق التداول. حسابياً هي كالتالي، عندما يشتري المستثمر أو المضارب سلعة ما بكل ما لديه من مال في حسابه الخاص بالتداول، تبدأ هذه السلعة بالهبوط لأسباب إقتصادية وتستمر الأسعار في النزول حتى يبدأ رأس المال بالتآكل وتبدأ أغلب الشركات المالية بتصفية مراكز الزبائن عند خسارة %80 من رأسمالهم الخاص من دون أن تطلب منه أية هامش Margin من أجل تغطية النقص المالي الحاصل في الحساب متذرعة بأن هذا يتم إلكترونياً.

أما في شركة FXGROW المالية عند أي تراجع لرأس المال في حساب العميل بحوالي %70 فهي لا تقوم بأي عملية إغلاق، ويتبقى مبلغ ال %30 إضافية لربما عاد وتعافى السوق صعوداً. فهذا أداء رسمي يقدم للزبون من شركة FXGROW كما هو حق له. ومن الناحية التقنية، إذا إستمرت الأسعار بالهبوط في اليوم التالي ووصل الحساب إلى ما تحت الصفر نظراً للفرق الكبير ما بين سعر الإغلاق وسعر الإفتتاح للسلعة، فالشركة لا تقوم من ناحيتها بمطالبة الزبون بالرقم الذي يعد Minus حرصاً منها على وضع العميل وهذا ما يعرف بسياسة الNegative Balance protection .

 

 

RISK WARNING

CFDs are complex instruments and come with a high risk of losing money rapidly due to leverage. Whilst leverage enables traders to magnify their profits on successful trades, it is possible to sustain significant losses,around 78% of retail investor accounts lose money when trading CFDs.